السيد علي الطباطبائي
412
رياض المسائل
في الصحيح الأول من الصحيحين المتقدمين ، لكنها محمولة على الاستحباب ( على الأظهر ) الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، للأصل ، وحذا من لزوم العسر والمشقة المنفيين في الشريعة ، وخصوص المعتبرة . منها - زيادة على المرفوعة المتقدمة المصرحة بالاستحباب - الصحيح : عن الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمدا ؟ فقال : لا بأس بذلك ( 1 ) . ونوه الخبر ( 2 ) . واطلاق آخر : رجل صلى الجمعة ، فقرأ " سبح اسم ربك الأعلى " و " قل هو الله أحد " ، قال : أجزأه ( 3 ) . وفي الصحيح : سمعته يقول : في صلاة الجمعة : لا بأس بأن تقرأ فيهما بغير الجمعة والمنافقين إذا كنت مستعجلا ( 4 ) . والاستعجال أعم من الضرورة المبيحة وغيرها . وهذه المعتبرة ما بين صريحة وظاهرة في جواز الترك في . الجمعة ، ففي الظهر أولى ، مضافا إلى عدم القول بالفرق أصلا ، إلا من الصدوق - رحمه الله - على نقل ضعيف أنه قال بوجوبها في ظهر الجمعة خاصة ، لا جمعتها ، وهي مع بعده لا يلائم عبارته التي وصلت إلينا ، كما بينته في الشرح مفصلا . ولذا نسب إليه في الذكرى ( 5 ) وغيرها ما قلنا . هذا ، وفي الصحيح : عن الجمعة في السفر ، ما أقرأ فيهما ؟ قال : اقرأهما ب " قل هو
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 71 من أبواب القراءة ح 1 ج 4 ص 817 . ( 2 ) وسائل الشيعة . ب 71 من أبواب القراءة ح 4 ج 4 ص 817 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 71 من أبواب القراءة ح 5 ج 4 ص 818 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 71 من أبواب القراءة ح 3 ج 4 ص 817 . ( 5 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في القراءة ص 192 س 36 .